في جلسة سفسطائية المنطق ، اقرب إلى الجلسات الصوفية بعد تناول عشبة الاتقياء – الاسم التاريخي للحشيش قبل تحريمها وتجريمها –
... في هذه الجلسة وبدون أسباب أو موجبات ، شعر الأخ نضال القائد الهمام ، انه عصفور يحلق في فضاء الإنسانية ، وانه يملك الحاضر و الماضي.. وقد يستطيع إن يصنع المستقبل وبهذه العقلية العصفورية ، خاطب نضال جمهوره العزيز من كافة البشر عبر الشاشات ، ليخبرهم ببساطة انه سوف يلغي جميع المطالب التاريخية وينهي الصراع إذا تم توقيع الاتفاق معه ولان جمهوره من المحتلين و المستوطنين واللاجئين وأهل فلسطين ليسوا عصافير فقد جال في خاطرهم كل على حدة معنى ما يقال والى ماذا سيقود .
أما شريك السلام فقد سأل نفسه وماذا عن الأرض المقدسة التي أعطاها الله لي منذ آلاف السنين ووعد بلفور وكل القيم الصهيونية التي أبنى عليها مجتمعي وإنساني وهذه الدولة التي تقود الديمقراطية في هذا الجزء من العالم المتخلف وكيف سيكون الوضع إذا انتهى الصراع ضد معادة السامية .
إن آلاف السنين من النفي والإبعاد خلقت وجودي الآن ومئات بل آلاف الضحايا والمصالح المشتركة مع القومية الغربية جعلت من هذه الدولة حقيقة على الأرض.هذه الأرض والتي رغم كل الإجراءات والممارسات القانونية والسياسية مازال عليها من لسانه ليس لساني و تاريخه ليس تاريخي من يرى تل أبيب – تل الربيع – وأورشليم –القدس – وجيفا – حيفا – وهذه المآذن والقباب تقول كل ساعة من الليل و النهار أنها ليست لي وليست مني وان وجودي مزور وخاطئ ماذا أنهى التاريخ وانهي الصراع فمن أكون وأية صورة سأقدم للعالم على أنها أنا .
للحظة واحدة إذا سقطت المطالب التاريخية وانتهى الصراع لا مبرر للدولة ولا للشخصية ولا للصهيونية وسأبدأ بكتابة تاريخ أخر يبدأ من لحظة توقيع الاتفاقية ولا ادري إلى أين يقود لا املكه ولا أتحكم به .
وكيف سأعيد صياغة يهودا والسامرا . وهل أقام سليمان هيكله على غير هذه الأرض وأين هو – نعم الهيكل غير موجود آلان ولكني اعرف مكانه وسأعيد بناءه أما إذا انتهى التاريخ فلا هيكل ولا ارض يقام عليها .
من البكاء وشكوى الظالم وعقدة الذنب والكثير من المصالح التاريخية ابتز الغرب والشرق أموالا و سلاحا وتجارة ومن التاريخ يصنع حاضري ومستقبلي من حطين ونتائجها اجعل من دولتي درع للغرب وحضارته فأصبح أنا و الغرب تاريخا مشترك من الصراع
من الخوف من الشيوعية والتخويف من العرب و المسلمين وسيطرتهم على إنتاج النفط أصبح قاعدة عسكرية لا غنى عنها لأمريكا والغرب ويصبح أنساني الجندي المثالي الخلوق ممثل القيم الغربية والمستعد للتضحية دفاعا عن قيم أمريكيا ثانيا و مصالحها أولا فأنا النموذج المشرق الذي يقدم للمواطن الأمريكي على صوت التاريخ ومفاهيم الصراع قتل مليون عراقي ولم يجد الغرب وأمريكيا في هذا ما يشين وعلى صدى التاريخ والصراع
خمس ملايين عربي (( فلسطيني )) لاجئين ولم يجد الغرب و أمريكيا في هذا مأساة بل وجد أنهم يصنعون مأساتي وينغصون عيش أطفالي أنا الإسرائيلي الصهيوني بكل هذا أصبح أنا ضحية المسيح وليس المتآمر على صلبه أو صالبه يحيى التاريخ ويحيى الصراع ويسقط كل العصافير التي تنادي بإنهاء المطالب التاريخية و الصراع لأنها متآمرة على استمرار مشروعي ووجودي هذا لسان الصهيوني المستوطن المحتل الغاصب .
في كل قرية محاصرة ومخيم شتات سمع الفلسطيني تصريحات العصفور ورؤيته الافلاطونيه حول المطالب التاريخية وإنهاء الصراع , ماذا هناك كيف يترجم هذا إلى واقع ومن أين تبدأ المطالب التاريخية التي سأتنازل عنها فبتأكيد ستون، سبعون، مائة عام لا تشكل تاريخا وهي في أحسن الحالات اقل طولا من عصر المماليك و دولة السلطان.
وعن أي تاريخ يتحدث القائد الهمام عن يبوس و تدمير أريحا وقتل من فيها من نساء وأطفال وحمير وشجر كما تقول التوارة أم عن صلب المسيح وطرد القديسين والأنصار والتحالف مع الوثني الروماني حتى يستمر جلب المنافع للحاخام والإمبراطور ولكي تصبح الراقصة سالومي اعز من دم يوحنا المعمدان أم الغي رحلة عمر بن الخطاب على راحلة من المدينة إلى القدس حتى لا يكون قتال و عهدته إلى أهل إيليا – القدس – أم ألغى حطين واشتم صلاح الدين وادعي أن هذه الارض لم تبارك حسب نص القرآن وان صلاتي ورباطي فيها ليس سوى مرحلة من الغيبوبة واللاوعي والآن آن الوقت للاستيقاظ , وأي المدن لم يسميها أجدادي صفد أم الفالوجة أم بئر السبع أم غزة هاشم وكيف سأتعلم نطق الأسماء.
سأبدأ التاريخ من إنشاء ( راشيون عيصون) – أول مستعمرة لشريك السلام – حتى يرضى القائد الهمام وسأسقط منه دير ياسين وقبية وكفر قاسم وكل المجازر التي صنعها شريكه في السلام فقط كي يتفضل ويوقع معه أتفاق السلام , اللاجئون عبئا على سلام القائد وشريكه فليسقط اللاجئون ويحملون جنسية أخرى لدولة أخرى ويبدؤون التاريخ من حيث يرى العصفور بدء التاريخ ليس آلان ولا غدا بل بعد توقيع الاتفاق . فان صبرا وشاتيلا و قصف بيروت و الطرد من الأردن و التصفية العرقية في العراق ليس مرحلة في الصراع وانما تصحيح للتاريخ أو أنها لم تحدث حيث أن التاريخ لم يبدأ بعد .
أربعة عشرة ألف معتقل وآلاف الجرحى و مثلهم من الشهداء خطأ فادح ندعيه لم يسجله التاريخ أو يمكن إلغائه أو إسقاطه ضمن المطالب المسقطة و الحدود يمكن إسقاطها من اجل زوال الصراع أما المساجد و الكنائس فدور عبادة لا تصنع تاريخا إلا إذا صرخت بعبقرية العصافير و صفقت لنضال الدجاج .
لاباس سيدي العصفور الهمام و القائد الملهم الإنسان تريدنا بدون ذاكرة كما أنت وكل الطيور لا تهتدي لأعشاشها بعد شتاء سنصبح كذلك إذا استطعت أن تجعل شريكك يوقع اتفاق سلام يحفظ بيتا أو لغة أو حتى الماء , سنغرد معك حتى نصبح جوقة تردد الهباء
............ يحيى القائد الملهم ........... يحيى الرئيس الإنسان ............
تحييا العصافير وكل الطيور ........... تسقط المطالب التاريخية ..........
ولينتهي الصراع .
كل من سمع العصفور أصبح بلا هوية لا ماضي ولا حاضر و المستقبل أرجوحة مهرج يدعي الذكاء فلا المؤتمرات ولا الدراسات ولا حتى الحالمون يستطيعون اللحاق بعصفور يحلق في قفص من انعدام التاريخ و الثقافة العمياء , وراكبي الأرجوحة ليس هم من يصنع الاهتزاز بل مركبهم صمم ليهتز مهما حاولوا له الثبات.
ستبقى الحروف ناطقة و سيكتب التاريخ كما يكتب دائما بمداد من دماء الشهداء وصبر الأمهات , كما زيتون بلادي ممتد بلا انقطاع وكما الزعتر في الجبال يبدأ حين يشاء و يعود ليبدأ حين يشاء هكذا ذاكرة أطفالي وذاكرة الأجيال لا تلغى ولا تنتهي إلا إلى بدء أكثر وضوحا واشد بهاء.
13:28
3asefa

0 comments:
Post a Comment